مركز الرسالة

128

العصمة حقيقتها - أدلتها

عصمته كما هو ظاهر للمتمعّن . د - إنّ المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم « إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي » انّما هو ضلال من لم يتمسك بهما معاً ، كما لا يخفى . ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث الثقلين عند الطبراني - « فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » ( 1 ) . فلا بدّ لكلِّ مكلف من أن يتمسك بالثقلين معاً ، لا بالكتاب وحده دون قرينة العترة ، ولا بالعترة وحدها دون مصدرها الكتاب . . . ، بل ما هما إلاّ عروة واحدة لا يمكن التفكيك بين حلقها المتماسكة ، غير أن العترة اللسان الناطق للكتاب الصامت ، فلا نقدر ان نتمسك بالكتاب من دون طريقهم ( 2 ) . ه‍ - كتاب الله ، هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو معصوم في جميع آياته وسوره ، وهذا ما لا يُخالف فيه المسلمون قاطبة . وحسب أئمة العترة الطاهرة أن يكونوا عند الله ورسوله بمنزلة الكتاب ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكفى بذلك حجة

--> ( 1 ) المراجعات / السيد عبد الحسين شرف الدين : 23 . ( 2 ) لماذا اخترت مذهب أهل البيت عليهم السلام / الشيخ الأنطاكي : 154 .